الحطاب الرعيني
488
مواهب الجليل
يشمل صورتين : الأولى أن تكون العدة تتم قبل زمن حيضتها إلا أنه قال النساء بها ريبة . قال في التوضيح في هذه الصورة : وإن قال النساء بها ريبة فلا بد من الحيضة أو ما يقوم مقامها انتهى . وعلى هذه الصورة فقط حمل المصنف قول ابن الحاجب : والمشهور إن تمت قبل عادتها فلا ، وينظرها النساء وإلا فتعم والله أعلم . الصورة الثانية أن تتم العدة بعد زمن الحيضة وعلى هذه الصورة حمل الشيخ بهرام والبساطي كلام المصنف وأدخلها ابن فرحون في قول ابن الحاجب وإلا فتعم ، وحكمها كما قال المصنف الانتظار ، قال الشيخ بهرام : يريد إلى تسعة أشهر ، ومثله في ابن فرحون ونصه : ويدخل في قوله : وإلا إذا كان شأنها أن ترى الدم في أقل من عدة الوفاة فلم تره فيها ، فعدم رؤيته في زمنه ريبة فترجع إلى تسعة أشهر . انتهى ونحوه في ابن عرفة وعزاه للمشهور مع مالك وأصحابه ونصه : وإن فقدته ومضى وقته لا لسبب ولا ريبة لحس بطن ففي كونها كذلك أي يكفيها أربعة أشهر وعشر أو وقفها على حيضة أو تسعة أشهر نقلا . ابن رشد عن سحنون مع ابن الماجشون . والمشهور مع مالك وأصحابه : فإذا مر بها تسعة أشهر قول واحد وهو ظاهر . تنبيهات : الأول : قال في المقدمات إثر نقله قول مالك وأصحابه : فإذا مر بها تسعة أشهر حلت إلا أن تكون بها ريبة بحس البطن فتقيم حتى تذهب الريبة أو تبلغ أقصى أمد الحمل انتهى . وقال الشيخ يوسف بن عمر في شرح الرسالة في قولها ما لم ترتب الكبيرة ذات المحيض بتأخره عن وقته فتقعد حتى تذهب الريبة الشيخ : يريد بحيضة أو بتمام تسعة أشهر ، فإذا مضت التسعة الأشهر فقد خلت إلا أن تحس ببطنها شيئا فإنها تبقى أمد الحمل انتهى . والظاهر أن هذه طرأت لها ريبة البطن في آخر التسعة الأشهر أو بعد كمالها لأن فرض المسألة أولا إن تأخر حيضتها لا لريبة ولا لعذر والله أعلم . والظاهر أن الحكم كذلك في الصورة الأولى وهي ما إذا قال النساء بها ريبة كما تقدم والله أعلم . الثاني : يفهم من كلام المؤلف بالأحروية أنها لو كانت العدة إنما تتم بعذر من حيضتها ورأت الحيض أنها تحل وهذا لا خلاف فيه . قال ابن عرفة : وعدة الوفاة في نكاح صحيح للمرأة المسلمة ولو قبل البناء أو صغيرة أربعة أشهر وعشرا إن رأت فيها ذات الحيض حيضا اتفاقا . عبد الحق في تهذيب الطالب : وكذا إن لم تره من لم تحض قط ومثل هذا الفرع من تكون في سن من لا تحيض لصغر أو كبر ويؤمن حملها . قاله في المقدمات . الثالث : قال الجزولي في الكبير : انظر الريبة أمن العدة أم لا ؟ قال أبو عمران : ظاهر الرسالة أنها في الريبة معتدة ، وفائدته إذا تزوجت بعد تمام أربعة أشهر وعشر وقبل تمام الريبة هل هي متزوجة في العدة فيفسخ ويتأبد التحريم ، أوليس كالمتزوج فيها وأن العدة إنما هي أربعة أشهر وعشر وما زاد فهو احتياط فلا يفسخ وإنما يكره ؟ قولان . وكذلك الاحداد ونقل ابن عرفة